مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
47
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
لعن قاتلي الحسين عليه السلام من اللَّه جلّ جلاله والملائكة قال ابن عبّاس : لقد رأيتُ حين هبط جبرئيل في قبيلٍ من الملائكة ، وقد نشروا أجنحتهم يبكون حزناً منهم على الحسين ؛ وجبرئيل معه قبضة من تربة الحسين تفوح مسكاً أذفر ؛ دفعها إلى فاطمة بنت النّبيّ ، وقال : يا حبيبة اللَّه ! هذه تربة ولدك الحسين ، وسيقتله اللّعناء بأرض كرب وبلاء ، قال : فقال له النّبيّ : حبيبي جبرئيل ؛ وهل تفلح امّة تقتل فرخي وفرخ ابنتي ؟ فقال جبرئيل : لا ، بل يضربهم اللَّه بالاختلاف ، فتختلف قلوبهم وألسنتهم إلى آخر الدّهر . « 1 » ابن أعثم ، الفتوح ، 2 / 39 حدّثني أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في منزل فاطمة عليها السلام ، والحسين في حجره ، إذ بكى وخرّ ساجداً ، ثمّ قال : يا فاطمة ، يا بنت محمّد ! إنّ العليّ الأعلى ترائى لي في بيتكِ هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة ، وأهيأ هيئة وقال لي : يا محمّد ! أتحبّ الحسين عليه السلام ؟ فقلت : نعم ، قرّة عيني وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عيني ، فقال لي : يا محمّد ! - ووضع يده على رأس الحسين عليه السلام - بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناواه ونازعه ، أما أنّه سيِّد الشّهداء من الأوّلين والآخرين في الدّنيا والآخرة ، وذكر الحديث . « 2 » ابن قولويه ، كامل الزّيارة ، / 67 رقم 1
--> ( 1 ) - [ راجع : « 23 / هبوط جبرئيل عليه السلام بتربة الحسين عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » ] . ( 2 ) - [ راجع : « الحسن والحسين عليهما السلام سيِّدا شباب أهل الجنّة » ] .